المساكين بهذه الصدقة ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة، ولا أمر بذلك، ولا فعله أحد من أصحابه، ولا من بعدهم، بل أحد القولين عندنا: أنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية)) (١).
وقال الشوكاني ﵀ عن حديث ابن عباس ﵄ وفيه: ((وطعمة المساكين ... )) (٢). ((وفيه دليل على أن الفطرة تصرف في المساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة)) (٣). وقال العلامة ابن عثيمين ﵀ في ذكر القولين: ((هناك قولان لأهل العلم: الأول أنها تصرف مصرف بقية الزكوات، حتى المؤلفة قلوبهم والغارمين ... والثاني أن زكاة الفطر مصرفها للفقراء فقط، وهو الصحيح)) (٤).
٥ - حِكَمُ زكاة الفطر وفوائدها عظيمة من أهمها ما يلي:
أ - طهرة للصائم من اللغو والرفث، فترفع خلل الصوم، فيكون بذلك تمام السرور.
ب - طعمة للمساكين.
ج - زكاة للبدن حيث أبقاه الله عاماً من الأعوام وأنعم عليه ﷾ بالبقاء؛ ولأجله استوى فيه الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والغني والفقير، والكامل والناقص في مقدار الواجب وهو الصاع.
د - مواساة للمسلمين أغنيائهم وفقرائهم ذلك اليوم فيتفرغ الجميع لعبادة الله تعالى، والسرور بنعمه.