Lewati ke konten

دراسات وتوجيهات إسلامية · أحمد سحنون

hlm. 229

  1. موت القلوب

موت القلوب

قيل لإبراهيم بن أدهم: ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا وقد قال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾؟

فقال: لأن قلوبكم ميتة، قيل: ما الذي أماتها؟

قال: عشر خصال: "عرفتم حق الله ولم تقوموا به، وقرأتم القرآن ولم تعملوا بحدوده، وقلتم نحب رسول الله ﷺ وتركتم سنته، وقلتم نخشى الموت ولم تستعدوا له، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ فواطأتموه على المعاصي، وقلتم نخاف النار وأحرقتم أبدانكم فيها، وقلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها، وأكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكره، ودفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم، وإذا قمتم من فرشكم رميتم عيوبكم وراء ظهوركم وأفترشتم عيوب الناس أمامكم، فأسخطتم ربكم فكيف يستجيب لكم؟ "

إن للقلوب موتا دونه موت الأبدان، بل إن القلوب إذا ماتت لم يبق أي خير في الأبدان، والقرآن يشير إلى موت القلوب إذ يقول: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ وإذ يقول لنبيه ﷺ: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وليس المراد من الموتى في الآية الأولى، غير موتى القلوب، كما أنه ليس المراد من قوله: ﴿حَيًّا﴾ في الآية الثانية غير حي القلب.

Rujukan halaman ini: دراسات وتوجيهات إسلامية، ص 229 (Shamela #96557, hlm. urut 225)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.