Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ilmaniyyah: Nasy'atuha wa Tathawwuruha · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 153

  1. الباب الثاني: أسباب العلمانية
  2. الفصل الثاني: الصراع بين الكنيسة والعلم
  3. أولا: مطلع العصر الحديث والقرن السابع عشر

إنكار الوحي بالكلية، بل جعلوا لكل من الطرفين دائرة خاصة يعمل فيها مستقلاً عن الآخر.

وكان مذهب " ديكارت " أبرز المذاهب الفلسفية في هذا العصر، وقد دعا إلى تطبيق المنهج العقلي في الفكر والحياة واستثنى من ذلك -لسبب ما - الدين والعقائد الكنسية والنصوص المقدسة، وكان يرى "أن ميدان العلم الطبيعة، وموضوعه استغلال القوى الطبيعية، وأدواته الرياضة والتجربة، ويختص الدين بمصائر النفس في العالم الآخر، ويعتمد على الاعتقاد والتسليم، فلا مضايقة بين العلم والدين ولا سلطان لأحدهما على الآخر" (١).

وهذه الازدواجية الديكارتية وجدت لها نظيراً في منهج بيكون التجريبي، الذي قال عنه أندرسن: " إن أعظم مآثر بيكون الفصل بين العلم البشري والوحي الإلهي "، فعند بيكون يمكن أن تكون أي قضية خاطئة تماماً في نظر العقل، ولكنها صحيحة تماماً لأنها نظر الدين (٢).

والواقع أن المذهب الازدواجي ليس إلا مرحلة طبيعية في سلم التدرج من الإيمان المطلق بالوحي إلى الإنكار المطلق له.

ومع ذلك فقد وجد فلاسفة آخرون معاصرون لهؤلاء لم ترق لهم هذه الفلسفة، بل أغرتهم تفاهة آراء الكنيسة وحقدهم عليها أن يهاجموا التعاليم الدينية هجوماً مباشراً.

وكان " سبينوزا" -بحكم يهوديته- أعنف هؤلاء، فقد طبق المنهج العقلي على الكتاب المقدس نفسه، ووضع الأسس التي قامت عليها "مدرسة النقد التاريخي" التي ترى أنه يجب أن تدرس الكتب

Rujukan halaman ini: العلمانية - نشأتها وتطورها، ص 153 (SanadKitab #96612, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.