Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ilmaniyyah: Nasy'atuha wa Tathawwuruha · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 520

  1. الباب الرابع: العلمانية في الحياة الإسلامية
  2. الفصل الأول: أسباب العلمانية في العالم الإسلامي
  3. أولا: انحراف الأمة الإسلامية

- نعم لا شك أن ما أصاب المسلمين من ذل وهوان وهزائم معنوية وحسية كان بقدر الله الذي لا يقع في كونه إلا ما يريد، ولا يخفى عليه شيء بل سيان في علمه ما كان وما سيكون، لكن المسلمين في العصور الأخيرة حرفوا هذا المفهوم، فاتخذوا من الإيمان بالقدر مبرراً واهياً لعجزهم وانهيارهم متناسين أن أقدار الله إنما تجرى عليهم وفق سننه الثابتة التي أوضحها لهم، لكنهم غفلوا عنها وأهملوها، فالمسئولية مسئوليتهم وحدهم ولا يظلم ربك أحداً.

لقد انقلب التوكل الذي كان الباعث القوي لحركة الجهاد، والانطلاق في الأرض بأسباب الحياة، إلى تواكل رخيص مذموم سماه المتصوفة يقيناً، وسماه الآخرون قناعة، واحتسبه الكل عند الله.

يقول الإمام أبو حامد الغزالي (٥٠٥هـ) - وهو يعد من معتدلي الصوفية - في بيان مقامات التوكل: "الأول: مقام الخواص ونظرائه، وهو الذي يدور في البوادي بغير زاد ثقة بفضل الله تعالى عليه في تقويته على الصبر أسبوعاً وما فوقه، أو تيسير حشيش له أو قوت، أو تثبيته على الرضا بالموت إن لم يتيسر شيء من ذلك .. المقام الثاني: أن يقعد في بيته أو في مسجد، ولكنه في القرى والأمصار وهذا أضعف من الأول، ولكنه أيضاً متوكل لأنه تارك للكسب والأسباب الظاهرة معول على فضل الله تعالى في تدبير أمره من جهة الأسباب الخفية، ولكنه بالقعود في الأمصار يتعرض لأسباب الرزق" (١).

وإذا علمنا أن هذا الكلام يكتب، والحملات الصليبية على أشدها أدركنا مدى الانحراف ...

Rujukan halaman ini: العلمانية - نشأتها وتطورها، ص 520 (SanadKitab #96612, hlm. urut 507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.