Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ilmaniyyah: Nasy'atuha wa Tathawwuruha · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 657

  1. الباب الخامس: حكم العلمانية في الإسلام
  2. الفصل الأول: هل للعلمانية في العالم الإسلامي مبرر؟؟
  3. الفروق الجوهرية بين الإسلام والديانة الكنسية

وبالجملة فجاءهم بخير الدنيا والآخرة برمته ولم يحوجهم إلى أحد سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعة أكمل منها ناقصة تحتاج إلى سياسة خارجة عنها تكملها، أو إلى قياس أو حقيقة أو معقول خارج عنها؟، ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجة إلى رسول آخر بعده؛ وسبب هذا كله خفاء ما جاء به من ظن ذلك، وقلة نصيبه من الفهم الذي وفق الله أصحاب نبيه الذين اكتفوا بما جاء به واستغنوا به عما سواه وفتحوا به القلوب والبلاد وقالوا: هذا عهد نبينا إلينا وهو عهدنا إليكم)) (١).

أما السلطة الكهنوتية فلا وجود لها في الإسلام، لا بالشكل الذي رأيناه سلفاً في أوروبا النصرانية ولا بغيره.

ذلك أن الإسلام -وهو دين التوحيد الخالص- إنما أنزله الله لتحرير العباد، وإخراجهم من عبودية العباد إلى عبادة الله وحده وطاعته دون سواه في التلقي وفي الاتباع، في المنهج والسلوك، وعلى ذلك جاء الأمر صريحاً قاطعاً فيما يتعلق بصرف أي نوع من أنواع العبادة الكثيرة لغير الله، كائناً من كان ملكاً مقرباً أو نبياً مرسلاً أو طاغوتاً متألهاً، فالأمر كله سواء، كله كفر: ((ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:٧٩ - ٨٠].

وهذا هو الفارق الجوهري الأول في المسألة بين الإسلام والنصرانية المحرفة، فوجود هيئة كهنوتية تشرع لخلق الله أمراً أو نهياً في

Rujukan halaman ini: العلمانية - نشأتها وتطورها، ص 657 (SanadKitab #96612, hlm. urut 643)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.