Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ilmaniyyah: Nasy'atuha wa Tathawwuruha · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 662

  1. الباب الخامس: حكم العلمانية في الإسلام
  2. الفصل الأول: هل للعلمانية في العالم الإسلامي مبرر؟؟
  3. الفروق الجوهرية بين الإسلام والديانة الكنسية

ونتيجة ذلك الطبيعية هي أن الطغيان الفظيع الذي مارسته الكنيسة، وكان أحد أسباب العلمانية، لا وجود له في تاريخ الإسلام.

فالطغيان الديني، ذلك الذي يحتكر تعاليم الوحي ويحرف ألفاظها ومعانيها، ويسير الجيوش الصليبية لسحق المخالفين من الفرق في الرأي، ويقيم محاكم التفتيش لتصيدهم، يوجد له -ولله الحمد- نظير في تاريخنا الإسلامي.

والطغيان السياسي، ذلك الذي يستذل الحكام لأشخاص رجال الدين، ويعرض الشعوب لطائلة عقوبة الحرمان العام بسبب نزوة غضب تعتري أحد البابوات، ويسخر الناس ويكبل ما منح الله للإنسان من حق الحياة الحرة، لم يكن في الإسلام مثله أبداً.

والطغيان الاقتصادي، ذلك الذي يتحكم في موارد وأرزاق البشر، ويستذلهم بالعمل المجاني في إقطاعيات الكرادلة والقساوسة، ويفرض الضرائب الباهظة على الأمم والأفراد لحساب خزانة الفاتيكان، لا وجود لمثله في الإسلام مطلقاً.

بل إن الله تعالى أنزل قوله: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ)) [التوبة:٣٤] قبل أن يدور في خلد أوروبا الثورة على إقطاع رجال الدين والمطالبة بتحديد مخصصاتهم.

والطغيان الفكري والعلمي، ذلك الذي وقف عثرة في سبيل رقي البرية، وأقام محاكم التفتيش لإحراق العلماء أحياء، وطارد الباحثين التجريبيين كما تطارد الشرطة عصابات الحشاشين، وصفد العقل البشري بأغلال التعصب والجمود، وكفر الناس لأنهم اكتشفوا ما يعينهم على فهم بعض حقائق الوجود أو ظروف العيش ... ، هذا الطغيان الرهيب لا وجود له في الإسلام، ولا يمكن أن يوجد بحال في دين يجعل العلم فريضة شرعية والفكر عبادة سامية، ويسوي بين مداد

Rujukan halaman ini: العلمانية - نشأتها وتطورها، ص 662 (SanadKitab #96612, hlm. urut 648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.