ويشبه ذلك: ما ادعاه الصيادي في قوله: ولما حج الرفاعي عام وفاته، وزار قبر النبي ﷺ ... ، أنشد قَائلًا:
إن قيل: زرتم بما رجعتم ... يا أشرفَ الرُّسْلِ ما نقول
فخرج صوت من القبر سمعه كل من حضر، وهو يقول:
قولوا رجعنا بكل خيرٍ ... واجتمع الفرعُ والأصول (١)
٢ - ثم تمادى الصوفية في التخبط، وساروا على نفس الدرب، ونسجوا على نفس المنوال، فأخذوا يختلقون القصص المشابهة: فذكروا أن إبراهيم الأعزب أنشد شعرًا عند قبر النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: "بارك اللَّه بك، أنت منظور بعين الرضا" (٢).
وأن الشيخ عليًّا أبا الحسن الشاذلي استأذن في الدخول على رسول اللَّه ﷺ فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة يقول: "يا علي! ادخل" (٣).
وأن عبد القادر الجزائري وقف تجاه القبر، وقال: "يا رسول الله! عبدك