القول الفصل، والمنهج الوسط في شأن الرؤى
قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤) (١)﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٤].
وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له" (٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: كشف رسول اللَّه ﷺ السِّتْرَ ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال: "اللهم هل بلغت؟ -ثلاث مرات- إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو تُرى له" (٣).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبيَّ"، قال: فَشَقَّ ذلك على الناس، فقال: "لكن المُبَشِّراتُ"، قالوا: "يا رسول اللَّه، وما المبشرات؟ " قال: "رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة" (٤).