خامسًا: وقد تفيد الرؤية تزكية بعض الصالحين، وذم من سواهم
قال محمد بن يوسف الفِرَبْرِيُّ:
سمعت محمدًا البخاري بخوارزم يقول: "رأيت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل (أي البخاري) -يعني في المنام- خلف النبي ﷺ، والنبي ﷺ يمشي، فكلما رفع النبي ﷺ قدمه، وضع أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع". اهـ (١).
وقال كذلك: "رأيت النبي ﷺ في النوم، فقال لي: أين تريد؟ فقلت: أريد محمد بن إسماعيل البخاري. فقال: أقرئه مني السلام". اهـ (٢).
وقال الحافظ أبو موسى المديني: حدثنا مَعْمَر بن الفاخر، حدثنا عمي، سمعت أبا نصر بن أبي الحسن يقول: قيل للصاحب إسماعيل بن عباد: "أنت رجل معتزلي وابن المقرئ (٣) محدِّث، وأنت تحبه! "، قال: "لأنه كان صديق والدي، وقد قيل: مودة الآباء قرابة الأبناء، ولأني كنت نائمًا فرأيت النبي ﷺ يقول لي: أنت نائم، وولي من أولياء الله على بابك؟! فانتبهت، ودعوت، وقلت: مَن بالباب؟ فقال: أبو بكر بن المقرئ" (٤).
وحكى أبو بشر القطان قال: رأى جار لابن خزيمة -إمام الأئمة- من أهل