وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس ٩: ١٠]، وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ الآيه, [التحريم: ٦]، قال علي ﵁: " علموا أنفسكم وأهليكم الخير، وأدبوهم " (١).
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال رسول الله ﷺ: " أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلَّمها، فأحسن تعليمها، وأدَّبها، فأحسن تأديبها، وتزوجها، فله أجران " (٢)، فإذا كان هذا في الأمَة فكيف بالأهل والأبناء؟
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: " أدِّب ابنك، فإنك مسئول عنه: ماذا أدَّبته، وماذا علَّمته؟، وهو مسئول عن برِّك وطواعيته لك " (٣).
وقال إلكيا الهراس ﵀: " فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يُستغنى عنه من الأدب " (٤).
وقال سعيد بن منصور: حدثنا حزم قال: سمعت الحسن، وسأله كثير بن زياد عن قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ فقال: " يا أبا سعيد، ما هذه القرة الأعين، أفي الدنيا، أم في الآخرة؟، قال: " لا، بل والله في الدنيا "، قال: " وما هي؟ "، قال: " والله أن يُرِيَ الله العبدَ من زوجته، من أخيه، من حميمه طاعة الله، لا والله ما شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى ولداً، أو والداً أو حميماً أو أخاً مطيعاً لله ﷿ " (٥).