Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bi Hurmati Ahlil 'Ilm wal Islam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 156

  1. الباب الثاني
  2. الفصل الثاني من أدب الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام
  3. الثاني عشر

[الكهف:٧٩]، ولم يقل: " فأراد ربك أن أعيبها "، وقال في الغلامين: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢] ".

وكذلك قول مؤمني الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الجن: ١٠]، ولم يقولوا: " أراده ربهم "، ثم قالوا ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾.

وألطف من هذا قول موسى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤]، ولم يقل: " أطعمني ".

وقول آدم ﵇: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] ولم يقل " رب قدرْتَ عليّ وقضيتَ عليَّ ".

وقول أيوب ﵇: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] ولم يقل: " فعافني، واشفني ".

وقول يوسف لأبيه وإخوته: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ [يوسف: ١٠٠] ولم يقل: " أخرجنى من الجب " حفظًا للأدب مع إخوته، وتَفَتيا عليهم: أن لا يخجلهم بما جرى في الجب، وقال: ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ ولم يقل: " رفع عنكم جهد الجوع والحاجة "، أدبًا معهم، وأضاف ما جرى إلى السبب، ولم يضفه إلى المباشر الذي هو أقرب إليه منه، فقال: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾، فأعطى الفتوة والكرم والأدب حقه، ولهذا لم يكن كمال هذا الخلق إلا للرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.

Rujukan halaman ini: الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام، ص 156 (SanadKitab #96617, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.