الفصل الرابع
مجاهدة النفس في ترك الغيبه وحفظ اللسان
قال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨] وقال ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ١٢٣] فمن سنة الجهاد البُداءة بالعدو الأقرب فالأقرب, والنفس الأمارة بالسوء بين جنبي الإنسان هى أقرب أعدائه إليه , فليبدأ بمجاهدتها وقمعها ,خصوصا وأنها تأمر اللسان بالغيبة, وتؤزره على المعاصي.
عن فضالة بن عبيد ﵁ قال رسول الله ﷺ " المجاهد من جاهد نفسه في الله ﷿ " (١).
وعن أبي ذر ﵁ قال رسول الله ﷺ " أفضل الجهاد: أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله ﷿ " (٢).
وقال أبو حازم ﵀: " قاتِل هواك أشدَّ مما تقاتل عدوك " (٣).