" أنا المتكلم لا أنت "، فرد عليه الشيخ بقوله: " أنا شايب بين جنبي سورة البقرة (١)، تسكت بأدب، أو تخرج ").
وحدثني عنه أيضًا أنه كان يقول: " لا يتكلم في أنساب الناس إلا أحد رجلين: رجل به حسد يريد أن يُنْقِصَ الناسَ عن نفسه، أو رجل قليل النسب يريد أن يُلْحِقَ الناسَ به ") (٢).
وقال الشيخ الشنقيطي ﵀ في أثناء سرده لسياق رحلته إلى الحج: (ثم جئنا آخر النهار بعد الثالثة للقرية المسماة " آتيه "، فالتمسنا عربيًا نبيت عنده، فدعانا رجل عربي -والله ما سألت عن اسمه ولا اسم أبيه خوفًا من الغيبة- فأنزلنا في مكان يعوي منه الكلب، وأغلقه علينا من الخارج، فبتنا بليلة لا أعاد الله علينا مثلها، أشد من ليلة نابغية، ومن ليلة مهلهلية ..... ) (٣).
وقال تلميذه فضيلة الشيخ عطية سالم حفظه الله ما نصه: " ولم يكن يغتاب أحدًا، أو يسمح بغيبة أحد في مجلسه، وكثيرًا ما يقول لإخوانه (تكايسوا)؛ أي: من الكياسة والتحفُّظ من خطر الغيبة، ويقول: " إذا كان الإنسان يعلم أن كل ما يتكلم به يأتي في صحيفته؛ فلا يأتي فيها إلا الشيء الطيب ".