يكون وجودياً، كذات الله متصفة بصفات الكمال والجلال.
وبين الشيخ ﵀ أن الله ﷿ وصف المخلوقين بالقدم، قال: (قالوا تالله إنَّك لفي ضلالك القديم) [يوسف: ٩٥] ، (كالعُرجُونِ القديم) [يس: ٣٩] ، (أنتم وَآبَاؤُكُمُ الأقدمون) [الشعراء: ٧٦] .
ووصف المخلوقين بالبقاء قال: (وجعلنا ذُريَّته هم الباقين) [الصافات: ٧٧] ، (ما عندكم ينفدُ وما عند الله باقٍ) [النحل: ٩٦] ولا شك أن ما وصف به الله من هذه الصفات مخالف لما وصف به الخالق.
وصف الله بالقدم والبقاء لم يرد في الكتاب والسنة:
وبين الشيخ -رحمه الله تعالى- أن الله لم يصف في كتابه نفسه بالقدم، وبعض السلف كره وصفه بالقدم؛ لأنه قد يطلق مع سبق العدم، نحو (كالعرجون القديم) [يس: ٣٩] ، (إنَّك لفي ضلالك القديم) [يوسف: ٩٥] ، (أنتم وَآبَاؤُكُمُ الأقدمون) [الشعراء: ٧٦] .
وقد زعم بعضهم أنه جاء فيه حديث، وبعض العلماء يقول: هو يدل على وصفه بهذا، وبعضهم يقول: لم يثبت.
أما الأولية والآخرية التي نص عليهما في قوله: (هو الأوّلُ والأخرُ) [الحديد: ٣] ، فقد وصف المخلوقين أيضاً بالأولية والآخرية، قال: (ألم نُهلك الأوَّلين - ثُمَّ نتبعهم الآخِرِينَ) [المرسلات: ١٦-١٧] . ولا شك أن ما وصف الله به نفسه من ذلك لائق بجلاله وكماله كما أن للمخلوقين أوليه وآخرية مناسبة لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم.