﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ أي: مبغِضُك وذامُّك ومنتقصك ﴿هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ أي: المقطوع من كل خير، مقطوع العمل، مقطوع الذكر. وأما محمد ﵌، فهو الكامل حقًا، الذي له الكمال الممكن في حق المخلوق، من رَفْع الذكر، وكثرة الأنصار والأتباع ﵌.
في الآية الأولى قرر أنه ليس أبتر بل هو صاحب الكوثر. وفي هذه الآية يرد الكيد على كائديه، ويؤكد ﷾ أن الأبتر ليس هو محمد ﵌، إنما هم شانئوه وكارهوه.
ولقد صدق فيهم وعيد الله. فقد انقطع ذكرهم وانطوى. بينما امتد ذكر محمد ﵌ وعلا. ونحن نشهد اليوم مصداق هذا القول الكريم، في صورة باهرة واسعة المدى كما لم يشهده سامعوه الأولون!