أن يتواجدوا بصفة أسبوعية فى (ركن الخطباء) بالحديقة المذكورة، ليتناوبوا على الخطابة داعين إلى توحيد الله ﷿ وموضحين حقائق الإسلام، ومفندين شبهات أعدائه، وفى اليوم المذكور وقف الأخ أبو سفيان داعيًا إلى الله ﷿ فانْبَرَى له رجل بريطانى نصرانى فأخذ يقاطعه ويشوش عليه، ثم تدني إلى ما هو أشنع من ذلك، فطوَّعَتْ له نفسه أن يلعن ويسب الله ﷿، والرسول ﵌، والاسلام.
فلم يُمْهِلْه الله طرفة عين، وإذا بالخبيث يخِرُّ فى الحال على وجهه صريعًا لليدين وللفم بعد أن بال على نفسه، وأخذت الرغوة الكريهة المقززة تنبعث من فمه، وفشلت كل محاولات إسعافه إذ كان قد نفق فى الحال، وأفضى إلى جبَّار السموات والأرض - جل وعلا -، وكان أحد رجال الشرطة البريطانية المخصصين لحفظ الأمن والنظام يراقب الموقف برمته مع الحاضرين عن كثب، فلما نفضوا أيديهم منه، وأيسوا من حياته أقبل الشرطى نحو أخينا (أبى سفيان) قائلًا له: «هذا ربك قد انتقم منه فى الحال؟»،