عمله، فقال له حينما قال: (اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحداً): «لقد تحجرت واسعًا»، يريد ﷺ رحمة الله، فإن رحمة الله قد وسعت كل شيء، قال ﷿: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، فقد بخل هذا الأعرابي برحمة الله على خلقه.
وقد أثنى الله ﷿ على من فعل خلاف ذلك حيث قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]
وهذا الأعرابي قد دعا بخلاف ذلك فأنكر عليه النبي ﷺ بالرِّفق واللين والرحمة (١).
وحينما بال في المسجد أمر النبي ﷺ بتركه؛ لأنه قد شرع في المفسدة، فلو منع ذلك لزادت المفسدة، وقد حصل تلويث