بإسلام رسول الله ﷺ لهم، ولا خذلانه، فبعث إلى رسول الله ﷺ فقال له: يا ابن أخي، إن قومك جاءوني فقالوا لي كذا وكذا، للذي كانوا قالوا له، فأبقِ عليَّ وعلى نفسك، ولا تحمِّلني من الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت، فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك.
فثبت النبي ﷺ على دعوته إلى الله، ولم تأخذه في الله لومة لائم؛ لأنه على الحق، ويعلم بأن الله سينصر دينه ويُعلي كلمته، وعندما رأى أبو طالب هذا الثبات ويئس من موافقة النبي ﷺ لقريش على ترك دعوته إلى التوحيد قال:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أُوسَّد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضةً ... وأبشر وقر بذاك منك عيونا (١)