خويلد في تجارةٍ لها إلى الشام مع غلامها ميسرة، فربحت تجارة خديجة ﵂، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، فرجع فأخبر سيدته بما رأى، فرغبت إلى النبي ﷺ أن يتزوجها، لِمَا رجَتْ في ذلك من الخير الذي جمعه الله لها، وفوق ما يخطر بِبَالِ بشر، فتزوجها رسول الله ﷺ، وله من العمر خمس وعشرون سنة، وكان عمرُ خديجة أربعون سنة (١).
[حماية الله تعالى له ﷺ من دنس الجاهلية]
وقد حماه الله تعالى من صغره من دنس الجاهلية، ومن كلِّ عيب، فلم يُعظِّم لهم صنمًا في عمره قط، ولم يحضر مشهدا ًمن مشاهد كفرهم، وكانوا يطلبونه بذلك فيمتنع، ويعصمه الله من ذلك، وما شرب خمرًا قط، وما عمل فاحشة قط، وكان يعلم بأنهم على باطل، ولم يشرك بالله قطٌّ، ولم يحضر مجلس لهوٍ (٢) ولم