الحجر فوضعه بيديه في موضعه ﷺ (١).
[تعبده ﷺ بغار حراء]
وبعد ذلك حبب الله إليه الخلوة والانعزال عن الناس؛ لكي يتعبد لله تعالى، وكان يخلو بغار حراء يتعبد لله تعالى على ملة إبراهيم ﷺ، ولما كمَّل الأربعين أكرمه الله تعالى بالنبوَّة، ولا خلاف أن مبعثه كان يوم الإثنين، وقيل بأن الشهر كان ربيع الأول سنة إحدى وأربعين لثمانٍ خلون منه، من عام الفيل وهذا قول الأكثرين (٢).
[نزول الوحي]
«وجاءه جبريل في غار حراء، فقال له: اقرأ، فقال: "لست بقارئ"، قال: اقرأ، قال: "لست بقارئ"، فغتَّه (٣) حتى بلغ منه الجهد، فقال له: اقرأ، فقال: "لست بقارئ" فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الْإِنْسَانَ