قال البراء: «كنا والله إذا احمرَّ البأس (١) نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي ﷺ» (٢).
وفي رواية لمسلم عن سلمة قال: «مررت على رسول الله ﷺ منهزمًا (٣) وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله ﷺ: "لقد رأى ابن الأكوع فزعاً". فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه" (٤) فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله ﷿، وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين» (٥).