الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بَلَغْنَ ناعوس البحر (١) فقال؛ هات يدك أُبَايِعْكَ على الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي» (٢).
المثال الثاني: مع الطفيل بن عمرو ﵁: ومن بلاغته ﷺ ما جاء عن الطفيل بن عمرو ﵁ أنه كان شاعرًا، وسيِّدًا في قومه، فقدم مكة، فحذرته قريش من مقابلة الرسول ﷺ، وقالوا: إن كلامه كالسحر فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا؛ فإنه يُفرِّق بين المرء وزوجه، وبين المرء وابنه، فما زالوا يحذرونه، حتى حلف أن لا يدخل المسجد إلا وقد سدَّ أُذنيه، فسد أذنيه بقطن، ثم دخل المسجد، فأعجبه فقال في نفسه: إني امرؤ