الليل حتى تنتفخ قدماه، ثم يُوتِرُ آخر الليل قبل الفجر، وكان يُحِبُّ أن يسمع القرآن من غيره، وكان يعود المرضى، ويشهد الجنائز ويصلي عليهم، وكان كثير الحياء، وكان إذا كره شيئًا عُرِف في وجهه، وكان يُحِبُّ الستر، وكان يتوكل على الله حقَّ توكُّلِهِ؛ لأنه سيد المتوكِّلين، قال أنس ﵁: «خَدَمْتُ النبي ﷺ عشر سنين فما بعثني في حاجةٍ لم أُتِمَّها إلا قال: لو قُضِيَ لكان، أو: لو قُدِّر لكان» (١) ومع هذا فقد كان يأخذ بالأسباب. وكان لا يغدر وينهى عن الغدر، وقد حفظه الله تعالى من أمور الجاهلية قبل الإسلام (٢) ورعى الغنم في صغره وما من نبيٍّ إلاَّ رعاها (٣) وكان الحجر يسلم عليه قبل البعثة (٤).
وله ﷺ أسماء، قال ﷺ: «أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا