والسبب الذي جعل عائشة ﵂ تراجع النبي ﷺ في إمامة أبي بكر بالصلاة هو ما بيَّنَتْه في رواية أخرى قالت ﵂: «لقد راجعت رسول الله ﷺ في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا، ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله ﷺ عن أبي بكر» (١)؛ ولهذا قال ﷺ لها ولحفصة: «إنكن لأنتن صواحب يوسف» (٢).
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: (وتقديمه ﷺ لأبي بكر معلوم بالضرورة من دين الإسلام وتقديمه له دليل على أنه أعلم الصحابة، وأقرؤهم لما ثبت في الصحيح: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. .» (٣) الحديث. نعم قد اجتمعت