الله منه كما يكره أن يقذف في النار» (١).
ولاشك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته، فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاق في رضى الله ﷿ ورسوله ﷺ، ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد ﷺ؛ لأنه رضي به رسولًا، وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقًا أطاعه ﷺ؛ ولهذا قال القائل:
تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ ... هذا لعمري في القياسِ بديعُ
لو كان حُبَّكَ صادقًا لأطعته ... إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيعُ (٢)
وقال الإمام ابن القيم ﵀:
شرطُ المحبةِ أن توافِقَ مَنْ تحبَّ ... على محبَّته بلا عصيان
فإذا ادَّعيتَ له المحبةَ مع خلافِكَ ... ما يُحبُّ فأنت ذو بُهتانِ
أتحبُّ أعداء الحبيب وتدَّعي ... حُبًّا له ما ذاك في إمكان