إلا ما كان منه في شعبان، وكان يصوم يوم عاشوراء (١) وروي عنه صوم تسع ذي الحجة (٢) وكان يواصل الصيام اليومين والثلاثة وينهى عن الوصال، وبيَّن أنه ﷺ ليس كأمته؛ فإنه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه (٣) وهذا على الصحيح: ما يجد من لذة العبادة والأنس والراحة وقرة العين بمناجاة الله تعالى؛ ولهذا قال: «يا بلال أرحنا بالصلاة» (٤) وقال: «وجُعِلَتْ قرة عيني في الصلاة» (٥).
[صدقته ﷺ]
٤ - وكان يكثر الصدقة، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة حينما يلقاه جبريل ﵊ (٦)؛ فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة؛ ولهذا أعطى رجلًا غنمًا