إيَّاها؛ فإنه شكا إليَّ أنَّك تُجيعه وتُدئبُهُ» (١). (٢)
وهذه نماذج يسيرة من أنواع رحمة النبي ﷺ؛ لأعدائه، وأحبابه، والمسلم، والكافر، والذكر والأنثى، والصغير، والكبير، والإنس، والحيوان، والطير، والنمل، وغير ذلك كثير لا يحصر في مثل هذا المقام. فصلوات الله وسلامه عليه ما تتابع الليل والنهار.
النوع الثالث عشر: رقة قلبه ﷺ وبُكاؤه في مواطن كثيرة:
لم يكن النبي ﷺ يبكي بشهيقٍ ورفع صوتٍ، كما لم يكن ضحكه قهقهة، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تَهمُلا ويُسْمَعُ لصدره أزيز، وكان بكاؤُه تارة رحمة للميت، وتارة خوفًا على أمته وشفقة عليها، وتارة من خشية الله