Lewati ke konten

Kitab: As-Salafiyyun wa Hiwar Hadi' ma'ad Duktur 'Ali Jum'ah · Pengarang: شحاتة صقر

Baca halaman 160

  1. مناقشة هادئة لبعض مسائل كتاب المفتي
  2. المسألة السابعة عشرة المتشددون قدموا السعي على العلم
  3. حوار هادئ مع فضيلة المفتي حول مقاله في جريدة «الواشنطون بوست»

الحضارة ولا حتى لكرامة الإنسان، ويهدد هذا الانعزال بإشاعة روح مِن الشعور بالاضطهاد، ومنظور تجاه العالم تسوده نظريات المؤامرة، وتغيب عنه - تمامًا - قيم الإسلام العظيمة: كالحكمة والعقلانية».

التعليق:

يستمر فضيلة المفتي في التحذير مِن السلفيين، ويستعدي الأمريكان عليهم، ويستخدمهم كفزاعة للغرب؛ مثلما كان يفعل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، فَبِهِمْ - من وجهة نظر فضيلة المفتي- «تتجه الأمور إلى مزيد مِن الأصولية الخطرة»، ويتسببون في وجود «محرك للأصولية التي يغذيها شعورهم بالإحباط»، وهم «جزءٌ مِن المشكلة بالنسبة للعالم، وليسوا إخوانًا علي الصراط المستقيم»!!

وإن تعجب فعجبٌ تلك الاتهامات الباطلة التي يحزننا أن تصدر من مفتي الديار المصرية الذي يُنتظر منه أن يدافع عن المسلمين، لا أن يكيل لهم الاتهامات بلا دليل، تلك الاتهامات التي ما فتئ اليهود والصليبيون وأذنابهم في ديار الإسلام يتهمون بها دعاة الإسلام في كل مكان.

وإن الماضي الذي يسبغ عليه السلفيون المثالية الكاملة ليس مجرد نتاج لخيالهم، بل هو منهج النبي ﵌ وليس بعيد المنال، بل سيتحقق، فقد أخبرنا الصادق المصدوق ﵌ بأن الخلافة الراشدة ستعود على منهاج النبوة، فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن حُذَيْفَةُ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُبُوَّةٍ» ثُمَّ سَكَتَ. (رواه الإمام أحمد، وحسنه الألباني).

أما حديث فضيلة المفتي عن انعزال السلفيين عن عموم الناس فأحسب أنه ليس له وجود إلا في مخيّلة فضيلته، فالسلفيون - بفضل الله - موجودون بقوة داخل فئات المجتمع، وليس أدل على ذلك مِن تخوف العالمانيين مِن شعبيتهم الجارفة.

Rujukan halaman ini: السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة، ص 160 (SanadKitab #96722, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.