الخاتمة
في الختام نُحَذّر الدكتور علي جمعة من مغَبّة غِيبَةِ المسلمين وأكل لحومهم؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ (الحجرات:١٢)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟»، قَالُوا: «اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: «أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟»، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» (رواه مسلم) (١).
وقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: «ذَكَرْتُ رَجُلًا بِسُوءٍ عِنْدَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَنَظَرَ فِي وَجْهِي وَقَالَ: «أَغَزَوْتَ الرُّومَ؟»، قُلْتُ: «لَا».
قَالَ: «فَالسِّنْدَ وَالْهِنْدَ وَالتُّرْكَ؟»، قُلْتُ: «لَا».
قَالَ: «أَفَسَلِمَ مِنْكَ الرُّومُ وَالسِّنْدُ وَالْهِنْدُ وَالتُّرْكُ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْكَ أَخُوكَ الْمُسْلِمُ؟!».
قَالَ سفيان: «فَلَمْ أَعُدْ بَعْدَهَا» (٢).