الذين ليسوا على مذهبهم بل يكفِّرون الصحابة وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان، والعشرة المبشرون بالجنة ﵃.
ثالثًا: قال المفتي (ص١٦) إن الشيعة ينكرون جميع الصحابة إلا عليًّا وبعضًا قليلًا حوله، ثم أجاز (ص١٧) الأخذ بمذهب الشيعة. فكيف يأخذ المسلم بمذهبٍ يُنكر بل يكفّر جميع الصحابة إلا عليًّا وبعضًا قليلًا حوله؟!!! (١)
رابعًا: زعم المفتي (ص ١١٧) عدم كُفْر والدَي النبي ﵌ وأنهما مِن أهل الفترة، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (الإسراء:١٥).
ثم عاد وناقض قوله هذا عندما عَلّق على حديث أَنَسٍ ﵁، في صحيح مسلم أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أَبِي؟»، قَالَ: «فِي النَّارِ»، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ». حيث قال المفتي (ص١٢٠) إنه يمكن حَمْلُه على أن النبي ﵌ لم يقصد أباه بل قصد عمه أبا طالب الذي مات بعد بعثته ﵌ ولم يُعلن إسلامه.
ولكن قصة احتضار أبي طالب وموته على الشرك تدل على أن أبوي النبي ﵌ بل وجَدُّه عبد المطلب ليسوا من أهل الفترة بل ماتوا على الكفر، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ،