Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Arafah (An-Naskhah al-Kamilah) · Pengarang: ابن عرفة

Baca Juz 2, halaman 265

  1. سورة الأعراف
  2. (١٧٢)

قوله تعالى: (أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ).

قال ابن عرفة: تقدم فيها سؤال وهو أنه قد رد المدح في حقهم بما اتصفوا به من فعل وقول، فقال: يأخذون عرض هذا الأدنى، ويقولون: سيغفر لنا، وأكد تقرير الذم بالفعل بتكراره، لقوله (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ). ثم لما انتقل لمقام الرد عليهم ذكر فيه تقبيح قولهم دون فعلهم وهو: (أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ)، قال: وأجيب بوجهين: الأول:

أن القول يستلزم الفعل وهو سبب فيه، فاكتفى بالسبب عن مسبه.

الثاني: قوله (وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ). وتلك الجملة هي معمولة لقوله (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ). أيضا أن الدار الآخرة خير ولم يعملوا بها بل عملوا بنقيضها، وهذا هو الفعل وهو أخذهم عرض الدنيا ونبذهم عرض الآخرة.

قوله تعالى: (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ).

ولم يقل ودرسوه إشارة إلى أنهم حفظوه، ولو قال: ودرسوه لكانوا حفظوا لفظه ولم يتدبروا معناه.

قوله تعالى: (وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ).

وذلك أنهم مأثورون بأن يتصفوا بالجودة والطاعة وعدم المخاِلفة؛ فاتصفوا بالعصيان ورجاء المغفرة؛ لقوله تعالى: (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا).

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... (١٧٢)﴾

ورد في الحديث الصحيِح أن الله تعالى لما خلق آدم أخرج ذريته من ظهره كالذر فاستعهدهم على أنفسهم (ألَسْتُ بِرَبَكُم قَالُوا بَلَى). فهذه الآية اقتضت الإخراج من بني آدم، والحديث اقتضى أن الإخراج من ظهر آدم لَا من ظهر ذريته، والجمع بينهما بأن المخرج من المخرج من الشيء مخرج من الشيء، فإذا خرجت سلعة من الصندوق فيها دنانير، قلت: أخرجت هذه الدنانير من الصندوق، والآية اقتضت إخراج ذرية بني آدم، وزاد الحديث بإخراج الوسط وهم بنو آدم من ظهره وإشهادهم على أنفسهم.

قوله تعالى: (وَأَشْهَدَهُم).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة، ج 2، ص 265 (SanadKitab #96753, hlm. urut 706)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.