فهل حصل تحول إلى عَدِّ الذكر بالحصى, أو النَّوى, في زمنه ﷺ فيكون من اختلاف التنوع في وسيلة عد الذكر, فيكون العد بالأنامل, أو بالحصى ونحوه, أم أن الآلة واحدة وهي: الأنامل ولا وسيلة سواها؟!
أقول: لا يصح في مشروعية عَدِّ الذكر بالحصى أو النوى حديث, وغاية المروي في ذلك مرفوعاً: ثلاثة أحاديث, واحد منها موضوع وهو حديث أبي هريرة ﵁, وحديثا صفية وسعد بن أبي وقاص ﵄ لا تثبت دلالتهما على المشروعية, وفي ثبوت سند كل منهما نظر.
وإلى بيانها سنداً ومتناً:
الحديث الأول: حديث صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ: عن صفية ﵂ قالت: ((دخل عَليَّ رسول الله ﷺ وبين يدي أربعة آلاف نواة أُسَبِّح بهن, فقال: يا بنت