Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 433

  1. كتاب الحدود
  2. حد المسكر
  3. مسألة اليهود والنصارى إذا اتخذوا خمورا هل يحل للمسلم إراقتها عليهم

يَقُولُونَ: إنَّهُ مَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً أَحْبَطَتْ جَمِيعَ حَسَنَاتِهِ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا الْإِحْبَاطِ، بَلْ أَهْلُ الْكَبَائِرِ مَعَهُمْ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ وَأَمْرُهُمْ إلَى اللَّهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] ، أَيْ: مِمَّنْ اتَّقَاهُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَنْ يَكُونَ عَمَلًا صَالِحًا خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ، وَأَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] .

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلِي كُلَّهُ خَالِصًا وَاجْعَلْهُ لِوَجْهِك خَالِصًا، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَهْلُ الْوَعِيدِ لَا تَقْبَلُ الْعَمَلَ إلَّا مِمَّنْ اتَّقَاهُ بِتَرْكِ جَمِيعِ الْكَبَائِرِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِي قِصَّةِ حِمَارٍ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

وَكَمَا فِي أَحَادِيثِ الشَّفَاعَةِ وَإِخْرَاجِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ النَّارِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] الْآيَةَ. وَمَعَ هَذَا فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . وَقَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ» . وَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا» . .

[مَسْأَلَةٌ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إذَا اتَّخَذُوا خُمُورًا هَلْ يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ إرَاقَتُهَا عَلَيْهِمْ]

٧٢٤ - ٧٨ مَسْأَلَةٌ:

فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إذَا اتَّخَذُوا خُمُورًا هَلْ يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ إرَاقَتُهَا عَلَيْهِمْ؛ وَكَسْرُ أَوَانِيهِمْ وَهَجْمُ بُيُوتِهِمْ لِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ هَجْمُ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ إذَا عُلِمَ أَوْ ظُنَّ أَنَّ بِهَا خَمْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِتُرَاقَ وَتُكْسَرَ الْأَوَانِي، وَيُتَجَسَّسَ عَلَى مَوَاضِعِهِ أَمْ لَا؟ ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْفَاعِلِ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ إذَا كَانَ مَأْمُورًا مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ بِذَلِكَ، أَمْ يَكُونُ مَعْذُورًا بِمُجَرَّدِ الْأَمْرِ دُونَ الْإِكْرَاهِ، وَإِذَا خَشِيَ مِنْ مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ وُقُوعَ مَحْذُورٍ بِهِ، فَهَلْ يَكُونُ عُذْرًا لَهُ أَمْ لَا.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 433 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.