Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 52

  1. كتاب البيوع
  2. قواعد في العقود
  3. فصل القاعدة الثانية في العقود حلالها وحرامها

يُسَمِّيهِ الْفُرْسُ، وَيُسَمِّيهِ الدِّمَشْقِيُّونَ الدَّرَاقِنَ، أَوْ بِاللَّبَنِ بِلَا تَغَيُّرِ لَوْنٍ كَالتِّينِ وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ جَابِرٍ، «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشَقِّحَ، قِيلَ: وَمَا تُشَقِّحُ؟ قَالَ: تَحْمَرُّ أَوْ تَصْفَرُّ» وَيُؤْكَلُ مِنْهَا وَهَذِهِ الثَّمَرَةُ هِيَ الرُّطَبُ.

وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تَبَايَعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَلَا تَبَايَعُوا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ» ، وَالتَّمْرُ الثَّانِي هُوَ لِلرُّطَبِ بِلَا رَيْبٍ.

فَكَذَلِكَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ وَاحِدٌ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَتَذْهَبَ عَنْهُ الْآفَةُ، فَإِنَّ بُدُوَّ صَلَاحِهِ حُمْرَتُهُ أَوْ صُفْرَتُهُ» ، فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ الثَّمَرِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَصَرِيحٌ فِي النَّخْلِ، كَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّوْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْكَلَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنْ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ» ، وَالْمُرَادُ بِالنَّخْلِ ثَمَرُهُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ قَدْ جَوَّزَ اشْتِرَاءَ النَّخْلِ الْمُؤَبَّرِ مَعَ اشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي لِثَمَرَتِهِ.

فَهَذِهِ النُّصُوصُ لَيْسَتْ عَامَّةً عُمُومًا لَفْظِيًّا فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَامَّةٌ لَفْظًا لِمَا عَهِدَهُ الْمُخَاطَبُونَ وَعَامَّةٌ مَعْنًى لِكُلِّ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَمَا ذَكَرْنَا عَدَمَ تَحْرِيمِهِ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ دَلِيلُ الْحُرْمَةِ فَيَبْقَى عَلَى الْحِلِّ، وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ وَبِهِ يَتِمُّ مَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ أَوَّلًا أَنَّ الْأَدِلَّةَ النَّافِيَةَ لِلتَّحْرِيمِ مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ والاستصحابية يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ بِشَرْطِ نَفْيِ النَّاقِلِ الْمُغَيِّرِ وَقَدْ بَيَّنَّا انْتِفَاءَهُ.

الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْ نَقُولَ وَإِنْ سَلَّمْنَا الْعُمُومَ اللَّفْظِيَّ، لَكِنْ لَيْسَتْ مُرَادَةً بَلْ هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْأَدِلَّةِ الَّتِي تَخُصُّ مِثْلَ هَذَا الْعُمُومِ، فَإِنَّ هَذَا الْعُمُومَ مَخْصُوصٌ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 52 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.