Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 57

  1. كتاب البيوع
  2. قواعد في العقود
  3. فصل القاعدة الثانية في العقود حلالها وحرامها

وَلَفْظُ مُسْلِمٍ كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ لَمْ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَلْيُمْسِكْهَا.

وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحِ: وَلَا يُكْرِيهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحِ: «نَهَى عَنْ كِرَاء الْأَرْضِ» . وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ وَالْمُخَابَرَةِ» . وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَايِدْ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَأَنْ يَشْتَرِيَ النَّخْلَ حَتَّى يُشَقِّحَ» ، وَالْإِشْقَاحُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنْ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنْ التَّمْرِ. وَالْمُخَابَرَةُ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، قَالَ زَيْدٌ: قُلْت لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْت جَابِرًا يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ.

فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهَا مَنْ يَنْهَى عَنْ الْمُؤَاجَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ؛ لِأَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَائِهَا وَالْكِرَاءُ يَعُمُّهُمَا؛ لِأَنَّهُ قَالَ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْهَا، فَلَمْ يُرَخِّصْ إلَّا فِي أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يَمْنَحَهَا لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي الْمُعَاوَضَةِ لَا بِمُؤَاجَرَةٍ وَلَا بِمُزَارَعَةٍ، وَمَنْ يُرَخِّصُ فِي الْمُزَارَعَةِ دُونَ الْمُؤَاجَرَةِ يَقُولُ الْكِرَاءُ هُوَ الْإِجَارَةُ أَوْ الْمُزَارَعَةُ الْفَاسِدَةُ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا بِخِلَافِ الْمُزَارَعَةِ الصَّحِيحَة، الَّتِي سَتَأْتِي أَدِلَّتُهَا الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَامِلُ بِهَا أَهْلَ خَيْبَرَ، وَعَمِلَ بِهَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ الَّذِي تَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ لَمَّا حَدَّثَهُ رَافِعٌ كَانَ يَرْوِي حَدِيثَ أَهْلِ خَيْبَرَ رِوَايَةَ مَنْ يُفْتِي بِهِ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ أَوْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ» ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْغَرَرِ، وَالْمُؤَاجَرَةُ أَظْهَرُ فِي الْغَرَرِ مِنْ الْمُزَارَعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَنْ يُجَوِّزُ الْمُؤَاجَرَةَ دُونَ الْمُزَارَعَةِ يَسْتَدِلُّ بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا» ، فَهَذَا صَحِيحٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُزَارَعَةِ وَالْأَمْرِ بِالْمُؤَاجَرَةِ.

وَسَيَأْتِي عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كِرَائِهَا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ، وَإِنَّمَا نَهَاهُمْ عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 57 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.