Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 66

  1. كتاب البيوع
  2. قواعد في العقود
  3. فصل القاعدة الثانية في العقود حلالها وحرامها

صَاحِبُ الْأَرْضِ فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لِرَافِعٍ فَكَيْفَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ. وَكَانَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ، وَذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجْزِئْ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ، وَعَنْ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ أَوْ النِّصْفِ، وَيُشْتَرَطُ ثَلَاثُ جَدَاوِلَ، وَالْقُصَارَةُ، وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ، وَكَانَ الْعَيْشُ إذْ ذَاكَ شَدِيدًا وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ الْحَقْلِ، وَيَقُولُ: «مَنْ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، أَوْ لِيَدَعْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ زَادَ أَحْمَدُ «وَيَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُزَابَنَةِ» .

وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ الْمَالُ الْعَظِيمُ مِنْ النَّخْلِ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ أَخَذْته بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَالْقُصَارَةُ: مَا سَقَطَ مِنْ السُّنْبُلِ، وَهَكَذَا أَخْبَرَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَابِرٌ فَأَخْبَرَ سَعْدٌ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَزَارِعِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّوَّاقِي مِنْ الزَّرْعِ وَمَا يَتَغَذَّى بِالْمَاءِ مِمَّا حَوْلَ الْبِئْرِ، فَجَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يُكْرُوا بِذَلِكَ، وَقَالَ «اُكْرُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْإِذْنِ بِالْكِرَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا كَانَ عَنْ اشْتِرَاطِ زَرْعِ مَكَان مُعَيَّنٍ، وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُصِيبُ مِنْ الْقُصَارَةِ وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ النَّهْيَ قَدْ أَخْبَرُوا بِالصُّورَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا، وَالْعِلَّةَ الَّتِي نَهَى مِنْ أَجْلِهَا، وَإِذَا كَانَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَإِنَّمَا أَرَادَ الْكِرَاءَ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ كَمَا فَهِمُوهُ مِنْ كَلَامِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَقْصُودِهِ، وَكَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا عَنْهُ أَنَّهُ رَخَّصَ غَيْرَ ذَلِكَ الْكِرَاءِ وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ مَا قُرِنَ بِهِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 66 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.