Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 84

  1. كتاب البيوع
  2. قواعد في العقود
  3. القاعدة الثالثة في العقود والشروط فيها فيما يحل منها ويحرم

وَنَحْوِ ذَلِكَ وَجَمَعَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَسَائِرِ السُّورَةِ أَحْكَامَ الْأَسْبَابِ الَّتِي بَيْنَ بَنِي آدَمَ الْمَخْلُوقَةِ، كَالرَّحِمِ وَالْمَكْسُوبَةِ كَالْعُقُودِ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا الْمَهْرُ وَمَالُ الْيَتِيمِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ - وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ [النحل: ٩١ - ٩٢] . إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٤] وَالْأَيْمَانُ جَمْعُ يَمِينٍ، وَكُلُّ عَقْدٍ فَإِنَّهُ يَمِينٌ، قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْقِدُونَهُ بِالْمُصَافَحَةِ بِالْيَمِينِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٤] إلَى قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ٨] وَإِلًّا هُوَ الْقَرَابَةُ وَالذِّمَّةُ الْعَهْدُ، وَهُمَا الْمَذْكُورَانِ فِي قَوْلِهِ: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١] إلَى قَوْلِهِ: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] ، فَذَمَّهُمْ عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَنَقْضِ الذِّمَّةِ، إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢] . وَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ لَمَّا صَالَحَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ نَقَضُوا الْعَهْدَ بِإِعَانَةِ بَنِي بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] فَتِلْكَ عُهُودٌ جَائِزَةٌ لَا لَازِمَةٌ فَإِنَّهَا كَانَتْ مُطْلَقَةً وَكَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ إمْضَائِهَا وَنَقْضِهَا كَالْوَكَالَةِ وَنَحْوِهَا، وَمَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَإِنَّ الْهُدْنَةَ لَا تَصِحُّ إلَّا مُؤَقَّتَةً فَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِأُصُولِ أَحْمَدَ يَرُدُّهُ الْقُرْآنُ وَتَرُدُّهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَكْثَرِ الْمُعَاهَدِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ مَعَهُمْ وَقْتًا.

فَأَمَّا مَنْ كَانَ عَهْدُهُ مُؤَقَّتًا فَإِنَّهُ لَمْ يُبَحْ لَهُ نَقْضُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 84 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.