Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 463

  1. كتاب الملاهي
  2. مسألة اللعب بالشطرنج

تَخْلِيلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِيَتَامَى مَعَ أَنَّهَا اُشْتُرِيَتْ لَهُمْ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وَلِهَذَا كَانَ الصَّوَابُ الَّذِي هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَمْرِ شَيْءٌ مُحْتَرَمٌ، لَا خَمْرَةُ الْخِلَالِ وَلَا غَيْرُهَا، وَأَنَّهُ مِنْ اتَّخَذَ خَلًّا فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْسِدَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَخَمَّرَ بِأَنْ يَصُبَّ فِي الْعَصِيرِ خَلًّا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ تَخْمِيرَهُ، بَلْ كَانَ «النَّبِيُّ ﷺ نَهَى عَنْ الْخَلِيطَيْنِ» لِئَلَّا يَقْوَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَيُفْضِي إلَى أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ الْمُسْكِرَ مَنْ لَا يَدْرِي، وَنَهَى عَنْ الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَدِبُّ السَّكَرُ فِيهَا وَلَا يُدْرَى مَا بِهِ: كَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالظَّرْفِ الْمُزَفَّتِ وَالْمَنْقُورِ مِنْ الْخَشَبِ وَأَمَرَ بِالِانْتِبَاذِ فِي السِّقَاءِ الْمُوكَئِ لِأَنَّ السَّكَرَ يُنْظَرُ. إذَا كَانَ فِي الشَّرَابِ انْشَقَّ الظَّرْفُ، وَإِنْ كَانَ فِي نَسْخِ ذَلِكَ أَوْ بَعْضِهِ نِزَاعٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ. فَالْمَقْصُودُ سَدُّ الذَّرَائِعِ الْمُفْضِيَةِ إلَى ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ ثَلَاثًا، وَبَعْدَ الثَّلَاثِ يَسْقِيهِ أَوْ يُرِيقُهُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ مَظِنَّةُ سُكْرِهِ، بَلْ كَانَ أَمَرَ بِقَتْلِ الشَّارِبِ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَهَذَا كُلُّهُ. لِأَنَّ النُّفُوسَ لَمَّا كَانَتْ تَشْتَهِي ذَلِكَ وَفِي اقْتِنَائِهَا وَلَوْ لِلتَّخْلِيلِ مَا قَدْ يُفْضِي إلَى شُرْبِهَا، كَمَا أَنَّ شُرْبَ قَلِيلِهَا يَدْعُو إلَى كَثِيرِهَا فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. فَهَذَا الْمَيْسِرُ الْمَقْرُونُ بِالْخَمْرِ إذَا قُدِّرَ أَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِهِ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حُصُولِ الْمَفْسَدَةِ وَتَرْكِ الْمَنْفَعَةِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَذِهِ الْمَلَاعِبَ تَشْتَهِيهَا النُّفُوسُ، وَإِذَا قَوِيَتْ الرَّغْبَةُ فِيهَا أَوْ دَخَلَ فِيهَا الْعِوَضُ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَكَانَ مِنْ حُكْمِ الشَّارِعِ أَنْ يَنْهَى عَمَّا يَدْعُو إلَى ذَلِكَ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُغَالَبَاتِ الَّتِي قَدْ تَنْفَعُ مِثْلَ: الْمُسَابَقَةِ وَالْمُصَارَعَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ تِلْكَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ رَاجِحَةٌ لِتَقْوِيَةِ الْأَبْدَانِ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ وَلَمْ تَجْرِ عَادَةُ النُّفُوسِ بِالِاكْتِسَابِ بِهَا.

وَهَذَا الْمَعْنَى نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» فَإِنَّ الْغَامِسَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ يَدْعُوهُ إلَى أَكْلِ الْخِنْزِيرِ، وَذَلِكَ مُقَدِّمَةُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 463 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.