Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 69

  1. مسائل منثورة
  2. فصل التسمية على الذبيحة

ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ مَا يَزِيدُ عَلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا يُمْكِنُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى حَيَاةِ الْمَذْبُوحِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا كَانَ حَيًّا فَذُكِّيَ حَلَّ أَكْلُهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ، فَإِنَّ حَرَكَاتِ الْمَذْبُوحِ لَا تَنْضَبِطُ بَلْ فِيهَا مَا يَطُولُ زَمَانُهُ، وَتَعْظُمُ حَرَكَتُهُ، وَفِيهَا مَا يَقِلُّ زَمَانُهُ، وَتَضْعُفُ حَرَكَتُهُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا» .

فَمَتَى جَرَى الدَّمُ الَّذِي يَجْرِي مِنْ الْمَذْبُوحِ الَّذِي ذُبِحَ وَهُوَ حَيٌّ حَلَّ أَكْلُهُ.

وَالنَّاسُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ دَمِ مَا كَانَ حَيًّا، وَدَمِ مَا كَانَ مَيِّتًا، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَجْمُدُ دَمُهُ وَيَسْوَدُّ، وَلِهَذَا حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ لِاحْتِقَانِ الرُّطُوبَاتِ فِيهَا، فَإِذَا جَرَى مِنْهُ الدَّمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الْمَذْبُوحِ الَّذِي ذُبِحَ وَهُوَ حَيٌّ حَلَّ أَكْلُهُ، وَإِنْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ يَمُوتُ، فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ ذُبِحَ، وَمَا فِيهِ حَيَاةٌ فَهُوَ حَيٌّ، وَإِنْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ يَمُوتُ بَعْدَ سَاعَةٍ.

فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ تَيَقَّنَ أَنَّهُ يَمُوتُ، وَكَانَ حَيًّا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ وَصَلَاتُهُ وَعُهُودُهُ، وَقَدْ أَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ بِأَنَّهَا إذَا مَصَعَتْ بِذَنَبِهَا، أَوْ طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا، أَوْ رَكَضَتْ بِرِجْلِهَا بَعْدَ الذَّبْحِ حَلَّتْ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، وَهَذَا قَالَهُ الصَّحَابَةُ، لِأَنَّ الْحَرَكَةَ دَلِيلٌ عَلَى الْحَيَاةِ، وَالدَّلِيلُ لَا يَنْعَكِسُ فَلَا يَلْزَمُ إذَا لَمْ يُوجَدْ هَذَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ مَيْتَةً، بَلْ قَدْ تَكُونُ حَيَّةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْإِنْسَانُ قَدْ يَكُونُ نَائِمًا فَيُذْبَحُ وَهُوَ نَائِمٌ وَلَا يَضْطَرِبُ، وَكَذَلِكَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يُذْبَحُ وَلَا يَضْطَرِبُ، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ قَدْ تَكُونُ حَيَّةً فَتُذْبَحُ وَلَا تَضْطَرِبُ لِضَعْفِهَا عَنْ الْحَرَكَةِ وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَلَكِنَّ خُرُوجَ الدَّمِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ إلَّا مِنْ مَذْبُوحٍ، وَلَيْسَ هُوَ دَمُ الْمَيِّتِ دَلِيلٌ عَلَى الْحَيَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْل ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ]

فَصْل وَتَجُوزُ ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ، وَتَذْبَحُ الْمَرْأَةُ وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، فَإِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا، وَذَكَاةُ الْمَرْأَةِ جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَدْ «ذَبَحَتْ امْرَأَةٌ شَاةً فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا» .

[فَصْلٌ التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ]

فَصْلٌ وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ مَشْرُوعَةٌ، لَكِنْ قِيلَ: هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ: وَاجِبَةٌ مَعَ الْعَمْدِ، وَتَسْقُطُ مَعَ السَّهْوِ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 69 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.