Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 100

  1. مسائل منثورة
  2. فصل المزارعة فإذا كان البذر من العامل أو من رب الأرض

الْوَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ تَجُوزُ بَعْدَ الْجَرْحِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّ الْمُدَبَّرَ إذَا قَتَلَ سَيِّدَهُ بَطَلَ التَّدْبِيرُ.

فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ خَرَّجَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ رِوَايَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ إذَا قَتَلَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، كَمَا يَمْنَعُ قَتْلُ الْوَارِثِ لِمُوَرِّثِهِ أَنْ يَرِثَهُ، وَأَمَّا إذَا أَوْصَى لَهُ بَعْدَ الْجَرْحِ فَهُنَا الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ، فَإِنَّهُ وَصَّى بِهَا بَعْدَ جَرْحِهِ، وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ.

[فَصْلٌ الْمُزَارَعَةُ فَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ أَوْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ]

فَصْلٌ وَأَمَّا الْمُزَارَعَةُ، فَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ، أَوْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ، أَوْ كَانَ مِنْ شَخْصٍ أَرْضٌ، وَمِنْ آخَرَ بَذْرٌ، وَمِنْ ثَالِثٍ الْعَمَلُ، فَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ.

وَالصَّوَابُ أَنَّهَا تَصِحُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ فَهُوَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِمَّا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْمَالِكِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ «عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَقِصَّةُ أَهْلِ خَيْبَرَ هِيَ الْأَصْلُ فِي جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَبْذُرُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِيهِمْ بَذْرًا مِنْ عِنْدِهِ، وَهَكَذَا خُلَفَاؤُهُ وَأَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ مِثْلُ: عُمَرَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُزَارِعُونَ بِبَذْرٍ مِنْ الْعَامِلِ.

وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ فِي أَجْوِبَةٍ كَثِيرَةٍ جِدًّا عَلَى أَنَّهُ: يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَ الْأَرْضَ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَاحْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِقِصَّةِ أَهْلِ خَيْبَرَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَهُمْ عَلَيْهَا بِبَعْضِ الْخَارِجِ مِنْهَا، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى إجَارَتِهَا بِبَعْضِ الْخَارِجِ مِنْهَا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ، فَإِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُوَ الَّذِي يَبْذُرُ الْأَرْضَ.

وَفِي الصُّورَتَيْنِ لِلْمَالِكِ بَعْضُ الزَّرْعِ وَلِهَذَا قَالَ مِنْ حَقِّ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ أَصْحَابِهِ، كَأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ: إنَّ هَذَا مُزَارَعَةٌ عَلَى أَنَّ الْبَذْرَ مِنْ الْعَامِلِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، كَالْقَاضِي وَغَيْرِهِ: بَلْ يَجُوزُ هَذَا الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَجُوزُ بِلَفْظِ الْمُزَارَعَةِ، لِأَنَّهُ نَصَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ يَجِبُ أَنْ يَكُونُ فِيهَا الْبَذْرُ مِنْ الْمَالِكِ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 100 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.