Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 308

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الطهارة
  3. باب الغسل

وَيُكْرَهُ الِاغْتِسَالُ فِي مُسْتَحَمٍّ، أَوْ مَاءٍ: عُرْيَانًا، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النُّصُوصِ، وَنَهْيُهُ ﵇ عَنْ الِاغْتِسَالِ فِي الْمَاءِ بَعْدَ الْبَوْلِ فَهَذَا إنْ صَحَّ فَهُوَ كَنَهْيِهِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ.

وَيَجُوزُ التَّطْهِيرُ فِي الْحِيَاضِ الَّتِي فِي الْحَمَّامَاتِ، سَوَاءٌ كَانَتْ فَائِضَةً، أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْأُنْبُوبُ يَصُبُّ فِيهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَسَوَاءٌ كَانَ نَاتِئًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَمَنْ اعْتَقَدَ غَسْلَهُ مِنْ الْحَوْضِ الْفَائِضِ مُسَطَّرًا أَوْ دِينًا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، مُخَالِفٌ لِلشَّرِيعَةِ، مُسْتَحِقُّ التَّعْزِيرِ الَّذِي يَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ أَنْ يُشَرِّعُوا فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ.

وَلَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِ الْفَرْجِ مِنْ حَيْضٍ، أَوْ جَنَابَةٍ، وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي تَقْسِيمِهِ لِلْحَمَّامِ بَعْدَ ذِكْرِ مَنْ ذَمَّهُ وَمَنْ مَدَحَهُ مِنْ السَّلَفِ فَصْلًا لِلنِّزَاعِ: الْأَقْسَامُ أَرْبَعَةٌ: يُحْتَاجُ، إلَيْهَا، وَلَا مَحْظُورَ فَلَا رَيْبَ فِي جَوَازِهِ، وَلَا مَحْظُورَ، وَلَا حَاجَةَ فَلَا رَيْبَ فِي جَوَازِ بِنَائِهَا، فَقَدْ بُنِيَتْ الْحَمَّامَاتُ فِي الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ ﵁، وَأَقَرُّوهَا وَأَحْمَدُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ حَرَامٌ، وَلَكِنْ كَرِهَ ذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ غَالِبًا عَلَى مُبَاحٍ وَمَحْظُورٍ، وَفِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ كَانَ النَّاسُ أَتْقَى لِلَّهِ، وَأَرْعَى لِحُدُودِهِ مِنْ أَنْ يَكْثُرَ فِيهَا الْمَحْظُورُ، فَلَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا إذْ ذَاكَ لِلْحَاجَةِ، وَلَا مَحْظُورًا غَالِبًا فَالْحَاجَاتُ: مِنْهَا مَا هُوَ وَاجِبٌ: كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَالْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُؤَكَّدٌ قَدْ نُوزِعَ فِي وُجُوبِهِ: كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَالْغُسْلِ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ، وَلَا يُمْكِنُ إلَّا فِي حَمَّامٍ، وَإِنْ اغْتَسَلَ مِنْ غَيْرِهِ خِيفَ عَلَيْهِ التَّلَفُ، وَلَا يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَى التَّيَمُّمِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِالْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ، وَهَلْ يَبْقَى مَكْرُوهًا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي طَهَارَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ، هَذَا مَحَلُّ تَرَدُّدٍ، فَإِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَقَدْ يُقَالُ بِنَاءُ الْحَمَّامِ وَاجِبٌ حَيْثُ يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ الْعَامِّ.

وَأَمَّا إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَحْظُورٍ مَعَ إمْكَانِ الِاسْتِغْنَاءِ كَمَا فِي حَمَّامَاتِ الْحِجَازِ فِي الْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ فَهَذَا مَحَلُّ نَصِّ أَحْمَدَ وَبَحْثُ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ عَنْهُ إنَّمَا يُكْرَهُ بِنَاؤُهَا ابْتِدَاءً، فَأَمَّا إذَا بَنَاهَا غَيْرُنَا فَلَا نَأْمُرُ بِهَدْمِهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ إنَّمَا هُوَ فِي الْبِنَاءِ لَا فِي الْإِبْقَاءِ وَالِاسْتِدَامَةِ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ وَإِذَا انْتَفَتْ الْإِبَاحَةُ: كَحَرَارَةِ الْبَلَدِ، وَكَذَا إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ حَمَّامَاتٌ تَكْفِيهِمْ كُرِهَ الْإِحْدَاثُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 308 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.