Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 314

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الطهارة
  3. باب الحيض

حَتَّى بَعْرِ فَأْرَةٍ، وَنَحْوِهَا فِي الْأَطْعِمَةِ، وَغَيْرِهَا، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَلَوْ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَةُ طِينِ الشَّارِعِ عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، وَمَا تَطَايَرَ مِنْ غُبَارِ السِّرْجِينِ وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يُمْكِنْ التَّحَرُّزُ عَنْهُ، عُفِيَ عَنْهُ، وَإِذَا قُلْنَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ النَّبِيذِ الْمُخْتَلِفِ فِيهِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ فِيهِ، فَالْخِلَافُ فِي الْكَلْبِ أَظْهَرُ وَأَقْوَى، فَعَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ نَجَاسَتِهِ وَإِذَا أَكَلَتْ الْهِرَّةُ فَأْرَةً وَنَحْوَهَا فَإِذَا طَالَ الْفَصْلُ طَهُرَ فَمُهَا بِرِيقِهَا لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، وَهَذَا أَقْوَى الْأَقْوَالِ، وَاخْتَارَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ أَفْوَاهُ الْأَطْفَالِ، وَالْبَهَائِمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَيْضِ]

ِ وَيَحْرُمُ وَطْءُ الْحَائِضِ، فَإِنْ وَطِئَ فِي الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ دِينَارٌ كَفَّارَةٌ، وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَضْرُوبًا، وَإِذَا تَكَرَّرَ مِنْ الزَّوْجِ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ وَلَمْ يَنْزَجِرْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَمَا قُلْنَا فِيمَا إذَا وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ وَلَمْ يَنْزَجِرْ.

وَيَجُوزُ لِلْحَائِضِ الطَّوَافُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا، وَهُوَ خِلَافُ مَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهَا مَعَ لُزُومِ الْفِدْيَةِ، وَلَا يَأْمُرُهَا بِالْإِقْدَامِ عَلَيْهِ، وَأَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ إلَّا أَنَّهُمَا لَا يُقَيِّدَانِهِ بِحَالِ الضَّرُورَةِ، وَإِنْ طَافَتْ مَعَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ فَمُقْتَضَى تَوْجِيهِ هَذَا الْقَوْلُ يَجِبُ الدَّمُ عَلَيْهَا.

وَيَجُوزُ لِلْحَائِضِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ الْجُنُبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَحُكِيَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَإِنْ ظَنَّتْ نِسْيَانَهُ وَجَبَ، وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا فَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ إنْ كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى الِاغْتِسَالِ، وَإِلَّا تَيَمَّمَتْ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ.

وَلَا يُتَقَدَّرُ أَقَلُّ الْحَيْضِ وَلَا أَكْثَرُهُ، بَلْ كُلُّ مَا اسْتَقَرَّ عَادَةً لِلْمَرْأَةِ فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِنْ نَقَصَ عَنْ يَوْمٍ أَوْ زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْ السَّبْعَةَ عَشَرَ، وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّ سِنٍّ تَحِيضُ فِيهِ الْمَرْأَةُ وَلَا لِأَكْثَرِهِ، وَلَا لِأَقَلِّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ.

وَالْمُبْتَدَأَةُ تَحْسِبُ مَا تَرَاهُ مِنْ الدَّمِ مَا لَمْ تَصِرْ مُسْتَحَاضَةً، وَكَذَلِكَ الْمُنْتَقِلَةُ إذَا تَغَيَّرَتْ عَادَتُهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، أَوْ انْتِقَالٍ، فَذَلِكَ حَيْضٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهَا اسْتِحَاضَةٌ بِاسْتِمْرَارِ الدَّمِ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 314 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.