Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 319

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الصلاة
  3. باب المواقيت

وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا إلَّا لِنَاوٍ جَمْعَهُمَا أَوْ مُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا، فَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنْ الْأَصْحَابِ، بَلْ وَلَا مِنْ سَائِرِ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ.

وَهَذَا لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ صُوَرًا مَعْرُوفَةً، كَمَا إذَا أَمْكَنَ الْوَاصِلَ إلَى الْبِئْرِ أَنْ يَضَعَ حَبْلًا يَسْتَقِي بِهِ وَلَا يَفْرُغُ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ، أَوْ أَمْكَنَ الْعُرْيَانَ أَنْ يَخِيطَ ثَوْبًا وَلَا يَفْرُغُ. إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ، وَنَحْوُ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَمَعَ هَذَا فَاَلَّذِي قَالَهُ فِي ذَلِكَ هُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ الْمَعْرُوفِ عَنْ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، وَمَا أَظُنُّهُ يُوَافِقُهُ إلَّا بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ.

وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْعُرْيَانَ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَذْهَبَ إلَى قَرْيَةٍ يَشْتَرِي مِنْهَا ثَوْبًا وَلَا يُصَلِّي إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ بِلَا نِزَاعٍ، وَكَذَلِكَ الْعَاجِزُ عَنْ تَعَلُّمِ التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُسْتَحَاضَةُ إذَا كَانَ دَمُهَا يَنْقَطِعُ بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ يَجُزْ لَهَا التَّأْخِيرُ، بَلْ تُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ حَالِهَا.

[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

ِ بَدَأَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا كَالْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَغَيْرِهِمَا بِالظُّهْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَأَ بِالْفَجْرِ كَابْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَالْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ، وَهَذَا أَجْوَدُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ، الْعَصْرُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْوُسْطَى إذَا كَانَ الْفَجْرُ الْأَوَّلَ.

وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْفَجْرِ فِي الشِّتَاءِ وَفِي الصَّيْفِ، فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا بَيَّنَّا بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَرَوْنَ تَقَدُّمَ الصَّلَاةِ أَفْضَلَ إلَّا إذَا كَانَ فِي التَّأْخِيرِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ مِثْلُ الْمُتَيَمِّمِ يُؤَخِّرُ لِيُصَلِّيَ آخِرَ الْوَقْتِ بِوُضُوءٍ، وَالْمُنْفَرِدِ يُؤَخِّرُ حَتَّى يُصَلِّيَ آخِرَ الْوَقْتِ مَعَ جَمَاعَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ مَعَ إمْكَانِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ وَكَمَا شَهِدْت لَهُ النُّصُوصُ خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا.

وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ ثُمَّ طَرَأَ مَانِعٌ مِنْ جُنُونٍ، أَوْ حَيْضٍ: لَا قَضَاءَ إلَّا أَنْ يَتَضَايَقَ الْوَقْتُ عَنْ فِعْلِهَا ثُمَّ يُوجَدُ الْمَانِعُ.

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَزُفَرَ، رَوَاهُ زُفَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 319 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.