Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 359

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الصلاة
  3. كتاب الجنائز

[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

ِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَابْتِدَاءِ السَّلَامِ، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّصُّ وُجُوبُ ذَلِكَ، فَيُقَالُ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ. الْأَدْيَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى الْعَبْدِ لَيْسَ أَمْرًا عَامًّا لِكُلِّ أَحَدٍ، وَلَا هُوَ أَيْضًا مَنْفِيًّا عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْأَدْيَانُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا الَّتِي أَمَرَنَا أَنْ نَسْتَعِيذَ فِي صَلَاتِنَا مِنْهَا، وَوَقْتُ الْمَوْتِ يَكُونُ الشَّيْطَانُ أَحْرَصَ مَا يَكُونُ عَلَى إغْوَاءِ بَنِي آدَمَ.

وَعَمَلُ الْقَلْبِ مِنْ التَّوَكُّلِ، وَالْخَوْفِ، وَالرَّجَاءِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ، وَالصَّبْرِ وَاجِبٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَلَا يَلْزَمُ الرِّضَا بِمَرَضٍ وَفَقْرٍ وَعَاهَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ.

وَالصَّبْرُ تُنَافِيهِ الشَّكْوَى، وَالصَّبْرُ الْجَمِيلُ تُنَافِيهِ الشَّكْوَى إلَى الْمَخْلُوقِ لَا إلَى الْخَالِقِ بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام: ٤٢] إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ. وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ وَاحِدًا، فَأَيُّهُمَا غَلَبَ هَلَكَ صَاحِبُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ مَنْ غَلَبَ خَوْفُهُ وَقَعَ فِي نَوْعٍ مِنْ الْيَأْسِ، وَمَنْ غَلَبَ رَجَاؤُهُ وَقَعَ فِي نَوْعٍ مِنْ الْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ.

وَتُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ فِي الْعِبَادَةِ الدِّعَائِيَّةِ، وَلَا يُشْهَدُ بِالْجَنَّةِ إلَّا لِمَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ.

وَتَوَاطُؤُ الرُّؤْيَا لِتَوَاطُؤِ الشَّهَادَاتِ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ تَعَيَّنَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 359 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.