Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 379

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الصوم
  3. فصل في مسائل التفضيل وليلة القدر من أفضل الليالي

يُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ فَلَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِعَمَلِهِ، وَأَمَّا ثَامِنُ شَوَّالٍ فَلَيْسَ عِيدًا لَا لِلْأَبْرَارِ وَلَا لِلْفُجَّارِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَقِدَهُ عِيدًا وَلَا يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا مِنْ شَعَائِرِ الْأَعْيَادِ.

[فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ التَّفْضِيلِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي]

وَهِيَ فِي الْوِتْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَالْوِتْرُ قَدْ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي فَيَطْلُبُ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيَالِيَ ثَلَاثٍ إلَى آخِرِهِ.

وَقَدْ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْبَاقِي لِقَوْلِهِ ﷺ لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى. الْحَدِيثَ، فَإِذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ فَتَكُونُ تِلْكَ مِنْ لَيَالِي الْإِشْفَاعِ، وَلَيْلَةُ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ تَاسِعَةٌ تَبْقَى وَلَيْلَةُ أَرْبَعٍ سَابِعَةٌ تَبْقَى كَمَا فَسَّرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ كَانَ التَّارِيخُ بِالْبَاقِي كَالتَّارِيخِ بِالْمَاضِي.

وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ إجْمَاعًا، وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ، وَلَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ أَفْضَلُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأُمَّةِ.

وَخَدِيجَةُ إيثَارُهَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَنَصْرُهَا وَقِيَامُهَا فِي الدِّينِ لَمْ تُشْرِكْهَا عَائِشَةُ وَلَا غَيْرُهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِيثَارُ عَائِشَةَ فِي آخِرِ الْإِسْلَامِ وَحَمْلُ الدِّينِ وَتَبْلِيغُهُ إلَى الْأُمَّةِ وَإِدْرَاكُهَا مِنْ الْعِلْمِ لَمْ تُشْرِكْهَا فِيهِ خَدِيجَةُ وَلَا غَيْرُهَا مِمَّا تَمَيَّزَتْ بِهِ عَنْ غَيْرِهَا، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، مِنْ أَفْضَلِ النِّسَاءِ، وَالْفَوَاضِلُ مِنْ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَخَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ أَفْضَلُ مِنْهُمَا، وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَحُكِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِنَبِيَّتَيْنِ، وَأَمَّا أَزْوَاجُهُمَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ رُوِيَ فِي مَرْيَمَ أَنَّهَا زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَلَا أَعْلَمُ صِحَّةَ ذَلِكَ وَلَا أَعْلَمُ مَا يَقْطَعُ بِهِ.

وَالْغَنِيُّ الشَّاكِرُ وَالْفَقِيرُ الصَّابِرُ أَفْضَلُهُمَا أَتْقَاهُمَا لِلَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ، وَصَالِحُو الْبَشَرِ أَفْضَلُ بِاعْتِبَارِ النِّهَايَةِ، وَصَالِحُو الْمَلَكِ أَفْضَلُ بِاعْتِبَارِ الْبِدَايَةِ.

وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ لَيَالِيِهِ وَأَيَّامِهِ، وَقَدْ يُقَالُ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ وَأَيَّامُ تِلْكَ أَفْضَلُ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَرَمَضَانُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَيَكْفُرُ مَنْ فَضَّلَ رَجَبًا عَلَيْهِ، وَمَكَّةُ أَفْضَلُ بِقَاعِ اللَّهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَنَصُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَضَّلَ تُرْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْكَعْبَةِ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ، وَلَمْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 379 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.