Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 435

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. باب الهبة

عَلَى الْبَيْعِ.

وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْهِبَةِ إلَّا لِقَرِيبٍ يَصِلُ بِهَا رَحِمَهُ أَوْ أَخٍ لَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْ الْعَدْلِ الْوَاجِبِ مَنْ لَهُ يَدٌ أَوْ نِعْمَةٌ أَنْ يُجْزِئَهُ بِهَا وَالْهِبَةُ تَقْتَضِي عِوَضًا مَعَ الصَّرْفِ.

وَلَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْبَلَ هَدِيَّةً مِنْ شَخْصٍ لِيَشْفَعَ لَهُ عِنْدَ ذِي أَمْرٍ أَوْ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ مَظْلِمَةً أَوْ يُوصِلَ إلَيْهِ حَقَّهُ أَوْ يُوَلِّيَهُ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا، أَوْ يَسْتَخْدِمَهُ فِي الْجُنْدِ الْمُقَاتِلَةِ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ.

وَيَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَبْذُلَ فِي ذَلِكَ مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى أَخْذِ حَقِّهِ أَوْ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْخَاطِبِ إذَا خَطَبَ لِقَوْمٍ أَنْ يَقْبَلَ لَهُمْ هَدِيَّةً. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: هَذَا خَاطِبُ الرَّجُلِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَبْذُلُ وَإِنَّمَا الزَّوْجُ يَبْذُلُ، وَتَصِحُّ الْعُمْرَى وَيَكُونُ لِلْمُعَمِّرِ وَلِوَرَثَتِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُعَمِّرُ عَوْدَهَا إلَيْهِ فَيَصِحُّ الشَّرْطُ - وَهُوَ بِقَوْلِ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.

وَلَا يَدْخُلُ الزَّوْجَانِ فِي قَوْلِهِ وَلِعَقِبِك وَإِذَا تَفَاسَخَا عَقْدَ الْهِبَةِ صَحَّ وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى قَبْضِ الْمَوْهُوبِ وَتَكُونُ الْعَيْنُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي وَجْهٍ وَيَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ مُسْلِمًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ ذِمِّيًّا وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ سَائِرِ الْأَقَارِبِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ كَالْأَعْمَامِ وَالْإِخْوَةِ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ وَيُتَوَجَّهُ فِي الْبَنِينَ التَّسْوِيَةُ كَآبَائِهِمْ، فَإِنْ فَضَلَ حَيْثُ مَنَعْنَاهُ فَعَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ أَوْ الرَّدُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفَوْرِ وَإِذَا سَوَّى بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي الْعَطَاءِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّةِ بَعْضِهِمْ وَالْحَدِيثُ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّعْدِيلِ بَيْنَهُمْ فِي غَيْرِ التَّمْلِيكِ أَيْضًا وَهُوَ فِي مَالِهِ وَمَنْفَعَتِهِ الَّتِي مَلَّكَهُمْ وَاَلَّذِي أَبَاحَهُمْ كَالْمَسْكَنِ وَالطَّعَامِ ثُمَّ هُنَا نَوْعَانِ نَوْعٌ يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَتَعْدِيلُهُ فِيهِ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُحْتَاجِ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، وَنَوْعٌ تَشْتَرِكُ حَاجَتُهُمْ إلَيْهِ مِنْ عَطِيَّةٍ أَوْ نَفَقَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ فَهَذَا لَا رَيْبَ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِيهِ وَيَنْشَأُ مِنْ بَيْنِهِمَا نَوْعٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يَنْفَرِدَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 435 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.