Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 458

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب النكاح
  3. باب المحرمات في النكاح

هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ يُبَاحُ وَطْءُ الْأُخْتِ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى عُمُومِ كَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْعُ وَالْهِبَةُ يُوجِبَانِ التَّفْرِيقَ بَيْنَ ذَوِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ بَيْنَ الصِّغَارِ، وَفِي جَوَازِهِ بَيْنَ الْكِبَارِ رِوَايَتَانِ.

وَقَدْ أَطْلَقَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَالْفُقَهَاءُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَهَبَهَا مَعَ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الَّذِي رَوَى النَّهْيَ عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِهَذَا الْأَصْلِ فَإِنْ بَنَى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ رِوَايَةً وَاحِدَةً قَبْلَ الْبُلُوغِ. وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْعِتْقُ أَوْ التَّزْوِيجُ وَفِي جَوَازِهِمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ رِوَايَتَانِ أَوْ يَجُوزُ لَهُ التَّفْرِيقُ هُنَا لِأَجْلِ الْحَاجَةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ الْجَمْعُ فِي النِّكَاحِ وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا.

وَكَلَامُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ بِعُمُومِهِ يَقْتَضِي هَذَا وَلَوْ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهَا بِغَيْرِ الْعِتْقِ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَهَبَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا فِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ عَلَى تَزَوُّجِهِ بِأُخْتِهَا مَعَ بَقَاءِ الْمِلْكِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهَبُ وَلَدَهَا بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ، وَشُبْهَةُ الْمِلْكِ حَقِيقَةٌ لَا كَالنِّكَاحِ فَعَلَى هَذَا إذَا وَطِئَ أَمَةً بِشُبْهَةِ مِلْكٍ فَفِي تَزَوُّجِ أُخْتِهَا فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَائِهَا مَا فِي تَزَوُّجِ أُخْتِهَا الْمُسْتَبْرَأَةِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا.

وَمَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ حَرُمَ نِكَاحُهَا عَلَى غَيْرِ الْوَاطِئِ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ لَا عَلَيْهِ فِيهَا إنْ لَمْ تَكُنْ لَزِمَتْهَا عِدَّةٌ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ وَاخْتَارَهَا الْمَقْدِسِيُّ وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.

وَتَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ لَا يَثْبُتُ بِالرَّضَاعِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ أُمِّ زَوْجَتِهِ وَابْنَتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ نِكَاحُ أَبِي زَوْجِهَا وَأُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُغْنِي إذَا تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ وَدَخَلَ بِهِمَا ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَتَا مَعَهُ فَاخْتَارَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ أُخْتِهَا لِئَلَّا يَكُونَ وَاطِئًا لِإِحْدَى الْأُخْتَيْنِ فِي عِدَّةِ الْأُخْرَى.

وَكَذَلِكَ إذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ قَدْ دَخَلَ بِهِنَّ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ وَكُنَّ ثَمَانِيًا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 458 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.