Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 462

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب النكاح
  3. باب الشروط والعيوب في النكاح

الزَّوْجَةَ أَوْ أَعْتَقَ السُّرِّيَّةَ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ أَنْ تُطَالِبَهُ فَفِي إعْطَائِهَا ذَلِكَ نَظَرٌ وَمَنْ شَرَطَ لَهَا أَنْ يُسْكِنَهَا مَنْزِلَ أَبِيهِ فَسَكَنَتْ ثُمَّ طَلَبَتْ سُكْنَى مُنْفَرِدَةً وَهُوَ عَاجِزٌ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ بَلْ لَوْ كَانَ قَادِرًا فَلَيْسَ لَهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ غَيْرُ مَا شَرَطَ لَهَا.

وَعَلَيْهِ بُطْلَانُ نِكَاحِ الشِّغَارِ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَهْرِ فَإِنْ سَمَّوْا مَهْرًا صَحَّ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ شَرْطٌ لَازِمٌ لِأَنَّهُ شَرْطٌ اسْتَحَلَّ بِهِ الْفَرْجَ وَلَوْلَا لُزُومُهُ لَمْ يَكُ قَوْلُ الْمُجِيبِ وَالْقَابِلِ مُصَحِّحًا لِنِكَاحِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ خِيَارًا صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ وَإِنْ شَرَطَهَا بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ ثَيِّبًا فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ مَلَكَ الْفَسْخَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ تُحَافِظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ تَلْزَمَ الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ فِيمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَتَرَكَتْهُ فِيمَا بَعْدُ مَلَكَ الْفَسْخَ كَمَا لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ تَرْكَ التَّسَرِّي فَتَسَرَّى فَيَكُونَ فَوَاتُ الصِّفَةِ إمَّا مُقَارِنًا وَإِمَّا حَادِثًا كَمَا أَنَّ الْعَنَتَ إمَّا مُقَارِنٌ أَوْ حَادِثٌ.

وَقَدْ يَتَخَرَّجُ فِي فَوَاتِ الصِّفَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قَوْلَانِ كَمَا فِي فَوَاتِ الْكَفَاءَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَحُدُوثِ الْعَنَتِ لَكِنَّ الْمَشْرُوطَ هُنَا فِعْلٌ تُحْدِثُهُ أَوْ تَرْكُهَا فِعْلًا لَيْسَ هُوَ صِفَةً ثَابِتَةً لَهَا وَلَوْ شَرَطَتْ مَقَامَ وَلَدِهَا عِنْدَهَا وَنَفَقَتَهُ عَلَى الزَّوْجِ فَهُوَ مِثْلُ اشْتِرَاطِ الزِّيَادَةِ فِي الصَّدَاقِ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ كَالْأَجِيرِ بِطَعَامِهِ وَكُسْوَتِهِ وَلَوْ شَرَطَتْ أَنَّهُ يَطَؤُهَا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ ذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْأَمَةِ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَهْلُهَا أَنْ تَخْدُمَهُمْ نَهَارًا وَيُرْسِلُوهَا لَيْلًا يُتَوَجَّهُ مِنْهُ صِحَّةُ هَذَا الشَّرْطِ إنْ كَانَ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهَا بِالنَّهَارِ عَمَلٌ فَتَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا إلَّا لَيْلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَشَرْطُ عَدَمِ النَّفَقَةِ فَاسِدٌ وَيُتَوَجَّهُ صِحَّتُهُ لَا سِيَّمَا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ إذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ وَرَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ لَمْ تَمْلِكْ الْمُطَالَبَةَ بَعْدُ وَإِذَا شَرَطَتْ أَنْ لَا تُسَلِّمَ نَفْسَهَا إلَّا فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ نَظِيرُ تَأْخِيرِ التَّسْلِيمِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَوْ شَرَطَتْ زِيَادَةً فِي النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الزِّيَادَةِ.

وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَتْ زِيَادَةً عَلَى الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ مِثْلُ أَنْ تَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْوَطْءَ إلَّا شَهْرًا أَوْ أَنْ لَا يُسَافِرَ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 462 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.