Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 476

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب النكاح
  3. باب الصداق

الْمُتْعَةَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ لَهَا أَيْضًا مَعَ نَفَقَةِ الْعَقْدِ حَيْثُ أَوْجَبْنَاهَا وَتَكُونُ نَفَقَةُ الرَّجْعِيَّةِ مُتَعَيِّنَةً عَنْ مَتَاعٍ آخَرَ بِحَيْثُ لَا تَجِبُ لَهَا كُسْوَتَانِ.

وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَصْرِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنَّ الزَّمَانَ إنْ كَانَ زَمَانَ رُخْصٍ رُخِّصَ وَإِنْ زَادَتْ الْمُهُورُ، وَإِنْ كَانَ زَمَنَ غَلَاءٍ وَخَوْفِ نَقْصٍ وَقَدْ تُعْتَبَرُ عَادَةُ الْبَلَدِ وَالْقَبِيلَةِ فِي زِيَادَةِ الْمَهْرِ وَنَقْصِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا اعْتِبَارُ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْكَفَاءَةِ فَإِذَا كَانَ أَبُوهَا مُوسِرًا ثُمَّ افْتَقَرَ أَوْ ذَا صَنْعَةٍ جَيِّدَةٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى دُونِهَا أَوْ كَانَتْ لَهُ رِئَاسَةٌ أَوْ مِلْكٌ ثُمَّ زَالَتْ عَنْهُ تِلْكَ الرِّئَاسَةُ وَالْمِلْكُ فَيَجِبُ اعْتِبَارُ مِثْلِ هَذَا وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَهْلُهُمَا لَهُمْ عِزٌّ فِي أَوْطَانِهِمْ وَرِئَاسَةٌ فَانْقَلَبُوا إلَى بَلَدٍ لَيْسَ لَهُمْ عِزٌّ فِيهِ وَلَا رِئَاسَةٌ فَإِنَّ الْمَهْرَ يَخْتَلِفُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ يُسَمُّونَ مَهْرًا وَلَكِنْ لَا يَسْتَوْفُونَهُ قَطُّ مِثْلُ عَادَةِ أَهْلِ الْجَفَاءِ مِثْلُ الْأَكْرَادِ وَغَيْرِهِمْ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ وَالشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمُ كَالْمُقَارِنِ وَالْإِطْرَادُ الْعُرْفِيُّ كَالْمَقْضِيِّ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَقَدْ سُئِلْت عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ هَذَا وَقِيلَ لِي مَا مَهْرُ مِثْلِ هَذِهِ فَقُلْت مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الزَّوْجِ فَقَالُوا إنَّمَا يُؤْخَذُ الْمُنْحَلُّ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقُلْت هُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا.

وَالْأَبُ هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ عَفْوَهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ بِيَدِهِ عُقْدَةَ النِّكَاحِ بَلْ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهَا مَا شَاءَ وَتَعْلِيلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِالْأَخْذِ مِنْ مَالِهَا مَا شَاءَ يَقْتَضِي جَوَازَ الْعَفْوِ بَعْدَ الدُّخُولِ عَنْ الصَّدَاقِ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الدُّيُونِ وَالْأَشْبَهُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ الصَّغِيرَةِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَلِيُّهَا الْمُطَالَبَةَ لَهَا بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا يُطَالِبُ بِهِ إلَّا إذَا مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا لِأَنَّ النِّصْفَ مُسْتَحَقٌّ بِإِزَاءِ الْحَبْسِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْعَقْدِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِإِزَاءِ الدُّخُولِ فَلَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِبَذْلِهِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمَهْرِ فَالْمُتَوَجَّهُ إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ جَارِيَةً بِحُصُولِ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الدُّيُونِ أَوْ الْأَعْيَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُوَافِقُ الْعَادَةَ وَهُوَ جَارٍ عَلَى أُصُولِنَا وَأُصُولِ مَالِكٍ فِي تَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالْعَادَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرَجَّحُ وَفُرِّقَ بَيْنَ دَلَالَةِ الْحَالِ الْمُطْلَقَةِ الْعَامَّةِ وَبَيْنَ دَلَالَةِ الْحَالِ الْمُقَيَّدَةِ الْمَخْصُوصَةِ فَأَمَّا إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ وَقْتَ الْعَقْدِ فَقِيرَةً ثُمَّ وُجِدَ مَعَهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّدَاقُ وَقَالَتْ أَخَذْته مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ تُعَيِّنْ وَلَمْ يَحْدُثْ لَهَا قَبْضُ مِثْلِهِ فَهُوَ نَظِيرُ تَعْلِيمِ السُّورَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَفِيهَا وَجْهَانِ، وَنَظِيرُهُ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهَا وَالْكُسْوَةُ وَفِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا إذَا أَبْدَتْ جِهَةَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 476 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.