Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 531

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الحدود
  3. فصل وإذا شككت في المطعوم والمشروب هل يسكر أو لا

وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً مُشْرِكَةً قَدَحَ ذَلِكَ فِي عَدَالَتِهِ وَأُدِّبَ وَالتَّعْزِيرُ يَكُونُ عَلَى فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَتَرْكِ الْوَاجِبَاتِ فَمِنْ جِنْسِ تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ مَنْ كَتَمَ مَا يَجِبُ بَيَانُهُ كَالْبَائِعِ الْمُدَلِّسِ وَالْمُؤَجِّرِ وَالنَّاكِحِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعَامِلِينَ وَكَذَا الشَّاهِدُ وَالْمُخْبِرُ وَالْمُفْتِي وَالْحَاكِمُ وَنَحْوُهُمْ فَإِنَّ كِتْمَانَ الْحَقِّ مُشَبَّهٌ بِالْكَذِبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلضَّمَانِ كَمَا أَنَّ الْكَذِبَ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ فَإِنَّ الْوَاجِبَاتِ عِنْدَنَا فِي الضَّمَانِ كَفِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ حَتَّى قُلْنَا لَوْ قَدَرَ عَلَى إنْجَاءِ شَخْصٍ بِإِطْعَامٍ أَوْ سَقْيٍ فَلَمْ يَفْعَلْ فَمَاتَ ضَمِنَهُ فَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَتَمَ شَهَادَةً كِتْمَانًا أَبْطَلَ بِهَا حَقَّ مُسْلِمٍ ضَمِنَهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَقٌّ بَيْنَهُ وَقَدْ أَدَّاهُ حَقَّهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ بِالْأَدَاءِ فَكَتَمَ الشَّهَادَةَ حَتَّى يَغْرَمَ ذَلِكَ الْحَقَّ. وَكَمَا لَوْ كَانَتْ وَثَائِقُ لِرَجُلٍ فَكَتَمَهَا أَوْ جَحَدَهَا حَتَّى فَاتَ الْحَقُّ وَلَوْ قَالَ أَنَا أَعْلَمُهَا وَلَا أُؤَدِّيهَا فَوُجُوبُ الضَّمَانِ ظَاهِرٌ.

وَظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ حَنْبَلٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ سَمَاعُ الدَّعْوَى مِنْ الْأَعْدَاءِ وَالتَّحْلِيفُ فِي الشَّهَادَةِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَوْ كَانَ فِي الْقَرْيَةِ أَوْ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْبَلْدَةِ رَجُلٌ ظَالِمٌ فَسَأَلَ الْوَالِي أَوْ الْغَرِيمُ عَنْ مَكَانِهِ لِيَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ فَإِنَّهُ يَجِبُ دَلَالَتُهُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ قَصْدُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْحَقِّ فَعَلَى هَذَا إذَا كَتَمُوا ذَلِكَ حَتَّى تَلِفَ الْحَقُّ ضَمِنُوهُ وَيَمْلِكُ السُّلْطَانُ تَعْزِيرَ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَتَمَ الْخَبَرَ الْوَاجِبَ كَمَا يَمْلِكُ تَعْزِيرَ الْمُقِرِّ قَرَارًا مَحْمُولًا حَتَّى يُفَسِّرَهُ أَوْ مَنْ كَتَمَ الْإِقْرَارَ وَقَدْ يَكُونُ التَّعْزِيرُ بِتَرْكِهِ الْمُسْتَحَبَّ كَمَا يُعَزَّرُ الْعَاطِسُ الَّذِي لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ بِتَرْكِ تَشْمِيتِهِ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَالتَّعْزِيرُ عَلَى الشَّيْءِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مِنْ قَتْلِ الدَّاعِيَةِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ كَمَا قُتِلَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ وَالْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ وَغَيْلَانُ الْقَدَرِيُّ وَقَتْلُ هَؤُلَاءِ لَهُ مَأْخَذَانِ. أَحَدُهُمَا: كَوْنُ ذَلِكَ كُفْرًا كَقَتْلِ الْمُرْتَدِّ أَوْ جُحُودًا أَوْ تَغْلِيظًا وَهَذَا الْمَعْنَى يَعُمُّ الدَّاعِيَ إلَيْهَا وَغَيْرَ الدَّاعِي وَإِذَا كَفَرُوا فَيَكُونُ قَتْلُهُمْ مِنْ بَابِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ.

وَالْمَأْخَذُ الثَّانِي: لِمَا فِي الدُّعَاءِ إلَى الْبِدْعَةِ مِنْ إفْسَادِ دِينِ النَّاسِ وَلِهَذَا كَانَ أَصْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَعُلَمَائِهِمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الدَّاعِي إلَى الْبِدْعَةِ وَغَيْرِ الدَّاعِي فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ وَتَرْكِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَالصَّلَاةِ خَلْفَهُ وَهَجْرِهِ، وَلِهَذَا تُرِكَ فِي

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 531 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2427)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.